السيد محمد تقي المدرسي
144
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
وخطأه واحد . « 1 » 2 / الجروح قصاص ( المائدة / 45 ) ؛ استفاد الفقهاء من الآية الكريمة وما جاء في الأثر من أحاديث . تفاصيل القصاص في الأطراف والجراحات ، وفيما يلي بعض التفصيل : ألف : شروط القصاص هنا مثل شروطه في النفس . فلا قود من المسلم للذمي ، ولا من الوالد للولد ، ولا من الصبي والمجنون والمكره . ولكن القصاص في الجروح يجوز للمسلم من المسلم والذمي ، وللوالد من الولد ، وللأنثى من الذكر مطلقاً ، وللذكر من الأنثى بعد رد الدية ان كانت أكثر من ثلث الدية . وقد جاء في الحديث الشريف عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في رجل قطع اصبعاً من أصابع المرأة ، كم فيها ؟ قال : عشرة من الإبل ، قلت : قطع اثنتين . قال : عشرون ، قلت : قطع ثلاثاً . قال : ثلاثون ، قلت : قطع اربعاً . قال : عشرون ، قلت : سبحانه الله ، يقطع ثلاثاً فيكون عليه ثلاثون ، ويقطع اربعاً فيكون عليه عشرون ؟ ! ان هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق ، فنبرأ ممن قاله ونقول : الذي جاء به الشيطان ، فقال : مهلًا يا أبان ، هذا حكم رسول الله صلى الله عليه وآله : أن المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف . يا أبان ؛ انك أخذتني بالقياس والسنة ، إذا قيست محق الدين " . « 2 » وروي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل فقا عين امرأة . فقال : ان شاؤوا ان يفقؤا عينه ، ويؤدوا اليه ربع الدية . وإن شاءت ان تأخذ ربع الدية . وقال : في امرأة فقات عين رجل ؛ انه ان شاء فقا عينها ، وإلّا أخذ دية عينه . « 3 » وفيما يتصل باشتراط التساوي في الاسلام ، وانه لايقاد من المسلم للذمي في الجروح ، كما لا قياد في النفس ، فقد جاء في الحديث المأثور عن الإمام الباقر عليه السلام ، أنه قال : " لايقاد مسلم بذمي في القتل ولا في الجراحات ، ولكن يؤخذ من المسلم جنايته
--> ( 1 ) جواهر الكلام / ج 41 / ص 167 - 168 . ( 2 ) وسائل الشيعة / ج 19 / ص 268 / الباب 44 / ح 1 . ( 3 ) المصدر / ج 19 / ص 124 / الباب 2 / ح 1 .